سلمان: الجمعيات الست ستطلق مبادرة لمعالجة الأوضاع السلبية

أغسطس 23rd, 2010

 

سلمان: الجمعيات الست ستطلق مبادرة لمعالجة الأوضاع السلبية

الشيخ علي سلمان: الأمن الوطني وراء التحريض والحملة الامنية

الوفاق - صوت المنامة-الوسط – 22/08/2010م – 1:52 ص | عدد القراء: 270
سماحة الأمين العام الشيخ علي سلمان
 

أتهم الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان في مؤتمر صحفي اليوم بشأن الأحداث الأمنية الأخيرة جهاز الامن الوطني بالتحريض والإعداد للحملة الأمنية وإعتقال الناشطين السياسيين.

وقال الشيخ علي سلمان: "مع شديد الأسف هذا الأسبوع فإن صوت جهاز الأمن الوطني أصبح عالياً، ولدينا معلومات بأنه كان وراء التحريض على الحملة الأمنية"، مشيراً إلي أن الجهاز إستطاع أن يفرض الخيار الأمني على البحرين.

ودعا الامين العام لجمعية الوفاق الجهات الرسمية التوقف عن التبليغ عن وجهتة نظر وحيدة وفرضها على الرأي العام، والعمل على تغييب رأي المعتقلين أو المتهمين.

وأشار إلي أن هذا المؤتمر الصحفي سيختلف في الرأي مع الحكومة ومواقفها، ويجب أن لا تصادر حرية التعبير"، مؤكداً أن ذلك تم تلمسه من خلال الضغوط الشديدة على الجمعيات السياسية والأفراد وإقحام من ليس له علاقة بالعمل السياسي.

وشدد الشيخ علي سلمان على أن جمعية الوفاق كانت ولا تزال تعتقد بأن الحل السياسي هو الطريق السليم للمضي فيه.

وبين أن السلطة وبعد ميثاق العمل الوطني جمدت المبادرات السياسية لحلحة الملفات العالقة كالتجنيس والتمييز والأتفاق على الدستور.

وأكد أن الخيار الأمني لن يؤدي لأي حلول بل سيزيد من الشكلة، وأن إعتقال العشرات لن يؤدي لوقف الاحتجاجات، بل سيزيدها، متسائلاً إلي أين ستستمر الحالة الامنية؟، مؤكداً أن الخيار الامني مشكلة وليس حلاً.

ورفض الشيخ علي سلمان الاتهامات التي وجهات الحكومة للمعتقلين بـ"تشكيل تنظيم سري"، مؤكداً أن تكييف القضية بعد يومين من الأعتقال بأنه تنظيم سري يعمل على زعزعة الامن والاستقرار تكييف باطل.

وقال: "الذين يعيشون في البحرين يعرفون الإخوة لا يحتاجون إلى كلامي هذا، الإخوة يمارسون أنشطتهم من خلال الخطاب وعبر اللقاء فيما بينهم، المجموعة هي ألوان مختلفة يقتربون في الوجهة السياسية، هؤلاء لا يمكن أن يجتعمون في تنظيم سري، لديهم وجهات نظر مختلفة .. مثل أننا لم نستطع أن نستمر في تنظيم..فكيف تريد أن تلبسهم تنظيم سري يعملون مع بعض…هذا واضح لدينا، هذا لا يمكن أن يكون، فلسفة انطلاقتهم في العمل لا يمكن أن تكون من خلال تنظيم سري، هم أبناء مدرسة تقول ناقش الجماهير وتحدث إليهم..هذه الفلسفة التي ينطلقونه منها".

وأكد أن المعتقلين لا يتبنون العنف من خلال العمل السياسي، وكثير من الأسئلة التي ترد إليهم من خلال إلحالق الضرر بأحد وكانت إجاباتهم لا، لا دينيا وسياسياً،  هم لا يؤمون بمبدأ العنف ولذا لا تركب تهمة التنظيم السري عليهم.

وتحدث عن ما وصفه بالتجاوزات الكبيرة التي قامت بها الاجهز الأمنية خلال الأسبوع الماضي في حق المعتقلين، مشيراً إلي أنه من المفترض على المؤسسات الرسمية أن تحافظ على القانون.

وأكد أنه حتى الآن لا أحد يعرف مكانات أحتجاز المعتقلين، ولم يلتقوا بمحاميهم، ولم يتصلوا بأهاليهم، ولم توفر لهم أبسط الضمانات لاعتقال طبيعي، وهذا مخالف لكل القوانين.

وقال الشيخ علي سلمان: "تعرض الإخوة في الاعتقال إلى تشويه كبير لصورتهم قبل أي تحقيق من اللحظة الأولى أصبحوا مخربين محرضين وهذا ينتافي مع مبدأ أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته"، مؤكداً أن هذه المسألة أصبحت تتكرر بشكل مستمر.

ولم يستبعد الامين العام لجمعية الوفاق أن يكون المعت
قلون قد تعرضوا خلال هذه المرحلة للتعذيب، خصوصاً وأن تجارب جهاز الامن الوطني المسئول عن الاعتقال ليست نظيفة.

ورأى الشيخ علي سلمان أن الخطأ الأخر الذي وقعت فيه الأجهزة الرسمية التحرك الأمني الكثيف بحيث انتشرت قوات الأمن في مناطق متعددة وفرضت نقاط تفتيش، مؤكداً أن البحرين ليس فيها ما يدعوا إلى هذه الأإجراءات الأمنية المشددة.

وتحدث الشيخ علي سلمان عن نقاط التفتيش والتي وضعتها الاجهزة الامنية على عدد من قرى البحرين واصفاً إياها بأنها بنقاط غبية، إستهدفت المجتمع بأكمله ولم تفرق بين أحد، وزادت من الأحتقان وسخط الشارع، إذ تعرضت هذه النقاط للنساء وكبار السن وأهانتهم واستعدتهم أيضاً.

كما تطرق الشيخ علي سلمان إلي عمليات الاختطاف التي شهدتها البحرين خلال الأيام الماضية، والتي تقوم بها جهات مجهولة مسلحة تختطف شباب لأماكن مجهولة تعذبهم وتنكل بهم، مؤكداً أن ذلك أمر غير مقبول وغير منطقي وهي تسقط الحديث عن القانون، داعياً الحكومة للتحقيق في هذه الجريمة وإيقافها.

………………………………………………………………..

الجمعيات ستُطلق مبادرة سياسية… وقرار مشاركة «الوفاق» بالانتخابات لن يتغيّر

سلمان: العاهل وجّه وزير «العدل» للقاء الجمعيات السياسية إثر الأوضاع الأمنية

الوسط: كشف الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وجّه لإمكانية التقاء الجمعيات السياسية الست بوزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة.

وقال سلمان: «عقدت الجمعيات السياسية الست: العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، العمل الإسلامي (أمل)، الإخاء الوطني، المنبر الديمقراطي التقدمي، الوفاق الوطني الإسلامية، والتجمع القومي الديمقراطي، اجتماعين وأصدرت بيان مخاطبة جلالة الملك بطلب لقائه، والملك وجّه أنه من الممكن الالتقاء بوزير العدل، وهي في إيقاع متابعة لهذا الأمر ستتدارس الموضوع».

وأشار الشيخ علي سلمان إلى أن الجمعيات السياسية ستطلق مبادرة سياسية من أجل إنهاء الأجواء والأوضاع السلبية والعودة بالبحرين إلى ما تستحقه من تغطية إعلامية عن تقدم سياسي وتنموي وليس حلول أو ضربة أمنية الرابح فيها خسران.

ودعا سلمان السلطة في البلاد إلى تبني طريق المبادرات السياسية وتفعيل الحوار الوطني، بدلاً من اللجوء إلى الخيار الأمني.

وفي إجابته على سؤال وجهته له «الوسط» بشأن تفاصيل مبادرة الجمعيات الست، أفاد: «هذه المبادرة ليست جاهزة، وإنما أقول إن الجمعيات تتدارس إطلاق مبادرة من أجل أن نوجد إطاراً للعمل الوطني غير الأمني الذي يكلف الوطن الكثير».

ونفى سلمان في مؤتمرٍ صحافي عقده ظهر أمس (السبت) في مقر الجمعية في الزنج تأثير الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد منذ أسبوع على قرار الجمعية في المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة.

وردّ في إجابته على سؤال وجهته له الصحافة «إذا رجعنا إلى عدد ومستوى الخطابات الصادرة من العلماء إلى سنوات مضت، فإننا نجد أن تلك الخطابات تؤكد الخيار السلمي وتحرّم العنف بكل أشكاله، والبحرين مليئة بكثير من المشكلات، وهذا السؤال من الممكن أن يطرح على كثير من الملفات، من أزمة واقع أمني أو فساد، ولكن رؤيتنا تتمثل في معالجة الأمور برؤية عامة وليس بشكل جزئي، وعلى ضوء هذه الرؤية تتحرك الوفاق وتتعامل مع الأمور، ونتحرك بحيث لا تزيد مساحة الألم والاحتقانات، ونعمل على التخفيف من الألم والضرر، وندفع باتجاه تحريك الأطر السياسية، وبهذه الرؤية ننطلق، فالانعطافات أقل من أن تؤثر على هذه الرؤية».

وبشأن الاتهامات الموجهة إلى مجموعة من المتهمين، قال: «نحن نعلم أن هذه المجموعة لا تتفق مع بعضها، وهم من ألوان مختلفة، فهؤلاء لا يستطيعون أن يجتمعوا في تنظيم واحد، كما حدث بالنسبة لتجربتنا…».، مُعبّراً عن ألمه الشديد جراء تلك التطورات.

وقال: «إن الألم يعتصر قلوبنا ونحن نجد بلادنا في صدارة عناوين إعلامية ولكنها متعلقة بعدد الاعتقالات وتجاوزات على حقوق الإنسان وحرية التعبير، بدلاً من أن نجدها في محل العناوين المتعلقة بتطورات سياسية إيجابية متعلقة بمجمل العمل السياسي وحل قضاياه وحل تطورات العملية الانتخابية».

وأضاف أن «هذا الألم يشاركني فيه كافة المواطنين، إذ إنه من غير المتصور أن يكون هناك إنسان يفرح بالأزمة والألم والضحايا التي تبدأ بالأفراد وتنتهي بالوطن الغالي».

وأوضح «نحاول أن نعالج هذا الواقع ونساهم في معالجته بعقلٍ مفتوح ومن خلال قلبٍ مُحبٍ، فنفكر باستمرار في طريقةٍ لاحتواء الأزمة ولإيقاف التدفق والانهيار الأمني، ونريد -بأي شكلٍ من الأشكال- أن نبتعد عن زيادة الألم أو صب الزيت على النار؛ فهذه المعالجة تنطلق من الحب إلى جميع مكونات الوطن معارضةً وحكومة، وهي في إجمالها وجهة نظر يجب أن يُفتح لها الباب، هي وغيرها من أجل أن تُسمع».

ودعا سلمان الجها

نار تلظّى تأتي على مناطق واسعة وسط روسيا

أغسطس 10th, 2010

 

نار تلظّى تأتي على مناطق واسعة وسط روسيا

04.08.2010
التهمت النيران قرى عديدة وسط روسيا بينما احتجبت مدن ومن ضمنها موسكو تحت غمامة من الدخان ضاق بها ذرعا الانسان والنبات والحيوان فقلبت النظام البيئي والمناخي رأسا على عقب. وهذه هي الحصيلة المريعة لحرارة الصيف الغير مسبوقة على مجمل الاراضي الروسية. فنتيجة لحرائق الغابات التي نشبت في روسيا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، قضت النيران على حوالي 2000 منزل واصبح اكثر من 3000 انسان بدون مأوى. كما ادت الحرائق الى مقتل 50 شخصا وجرح اكثر من 400 اخرين طلبوا مساعدة طبية. ولقد اندلعت الحرائق في 21 مقاطعة روسية ويساهم افراد القوات المسلحة ووزارة الداخلية في اطفاء الحرائق اضافة الى المتطوعين من الاهالي وقوات الاحتياط. نعرض لكم صورا فوتوغرافية التقطتها عدسات مراسلي وكالة انباء نوفستي في مناطق مختلفة من روسيا المتضررة من الحرائق وكذلك لمدينة موسكو المغطاة بالدخان.

function ShowWin(wh,w,h) {
NewWind=window.open(wh,”a”,”width=”+w+”,height=”+h+”,scrollbars=1,resizable=1, top=100,left=100″);
}

اراء وافكار حول عمل اجهزة المخابرات في البلدان العربية

أغسطس 9th, 2010

 

اراء وافكار حول عمل اجهزة المخابرات في البلدان العربية

05.08.2010 آخر تحديث [16:07]

   

جاء في مقال نشر على موقع معهد الشرق الاوسط يناقش فيه خبير روسي احد الضباط السابقين في جهاز المخابرات الالمانية حول عمل ونشاط اجهزة المخابرات في البلدان العربية. جاءت المناقشة على اثر اكتشاف مؤخراً شبكة تجسس لحساب اسرائيل في لبنان. ودون النظر الى نجاح الاجهزة اللبنانية الا ان فيلهلم ديتل الضابط السابق في جهاز المخابرات الالمانية الغربية الذي كان  يعمل في منطقة الشرق الاوسط كمراسل صحفي يقول " ان اجهزة المخابرات العربية ومن ضمنها اللبنانية غير فعالة ". الا ان الخبير الروسي لايتفق معه في هذا الموضوع.

عمل ديتل في الشرق الاوسط مدة 11 عاما، حيث عمل في سوريا ولبنان والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية. وبعد استقالته من جهاز المخابرات الالمانية " بي ان دي – BND" الذي يقاضيه حاليا، اصدر كتابا في المانيا تحت عنوان " جيوش الظل: الاجهزة الخاصة في العالم الاسلامي ". يتحدث الكتاب عن تاريخ اجهزة المخابرات في البلدان الاسلامية وبشكل اساسي العربية منها. وفي اسرائيل يصفون الكتاب المذكور بانه اشمل ماكتب حول هذا الموضوع منذ صدور كتاب يعقوب كاروز " الاجهزة العربية الخاصة " الذي صدر باللغة العبرية عام 1976 بعد ان كان المؤلف قد استقال من جهاز المخابرات الاسرائيلي " الموساد " قبل اكثر من عشر سنوات.

ضابط المخابرات الالمانية السابق: ببساطة الحظ يحالف اللبنانيين

يقول ديتل " ان اكثر اجهزة المخابرات العربية تختلف جذريا عما في مفهومنا لاجهزة المخابرات ". ان الجزء الاكبر من عمل BND  يتركز مثلا في جمع المعلومات الاستراتيجية والسياسية او العسكرية وايضا تقييم وتحليل الاتجاهات المحتملة وليس قتل وتعذيب الناس. اما الاجهزة العربية فتعتبر ان واجبها الاساسي هو حماية النظام او القائد، لذلك فهي قاسية وتتصرف بدون رحمة. وهي فوق القانون بل هي القانون، ويعتبرون انفسهم مرجعا الاهيا. فهم يعذبون المتهم بدون رحمة لذلك فهو مستعد للاعتراف باي جريمة كانت. اعتقد ان هذا هو احد اسباب اكتشاف شبكة التجسس الاسرائيلية في لبنان.

 ان الرأي الذي طرحه ديتل يختلف جوهريا عما نشرته وسائل الاعلام العالمية التي تشير الى انه تم كشف الشبكة بعد ان سلمت الولايات المتحدة الامريكية معدات واجهزة رصد حديثة للجيش اللبناني. ويشير ديتل الى ان " الاتهامات والتصريحات بدأت منذ التحقيق الاول الذي اجرته الاجهزة الامنية لحزب الله عن ان المقصود عملاء " الموساد " بسبب ما اوحت اليه تصرفات عدد من المتهمين مثل مصروفاتهم المالية الكبيرة ". ويضيف ديتل  انه بعد ذلك وخلال التحقيقات " جرى اعتقال ، أي " خطف " المتهمين وتعذيبهم والحصول منهم على الاعترافات اللازمة".

ويقول ديتل " حقا ان المخابرات الاسرائيلية اصيبت بالفشل في لبنان ولكن في نهاية الامر كانت هذه مسألة حظ اكثر مما هي مسألة عمل مهني عربي. ففي هذه المرة حالف الحظ المخابرات اللبنانية اكثر من السابق، وانا لم اسمع ولم اقرأ ردود الفعل الاسرائيلية حول هذه الاعتقالات،ويمكن ان يكون هذا افضل. لذلك بالذات لا علم لي بما فعلته اسرائيل بما حدث في لبنان وماهي استنتاجاتهم، ولكن ما اعرفه عن المخابرات الاسرائيلة يدفعني للاعتقاد بانهم خرجوا باستنتاجات مناسبة. وفي نهاية الامر اعتقد ان المخابرات اللبنانية كغيرها من المخابرات العربية سوف لن تتغير في المستقبل المنظور وستبقى غير فعالة ".ويؤكد ديتل: ان العاملين في اجهزة المخابرات العربية يخافون جدا من اقتراف خطأ يفقدهم عملهم، اذا لم يفقدهم حياتهم ، اكثر من تنفيذ التزاماتهم بدقة وبشكل محترف  ،" وهذا يشكل نجاحا للمخابرات الاسرائيلية لان اعدائهم هم بهذا الشكل ".

الخبير الروسي: لا تتميز اجهزة المخابرات العربية بتحليل جيد للاوضاع، ولكنها من وجهة النظر العملياتية فهي مؤهلة جدا.

 

من جانبه يعترف يوري شيغلوفين خبير معهد الشرق الاوسط بامكانيات ديتل العالية، ولكنه يقول انه في نفس الوقت عند تحليل عمل اجهزة المخابرات العربية يجب الاخذ بنظر الاعتبار المهام الملقاة على عاتقها، ويؤكد  " لا اشك ابدا بامكانيات الجاسوس الالماني السابق، وتقليديا كان للمخابرات الالمانية موضع قدم ثابت في الشرق الاوسط منذ زمن " Abwehr " (المخابرات العسكرية ومكافحة التجسس خلال الفترة بين اعوام 1919 و1944 ). ويكفي ان نتذكر العلاقات الوثيقة بين المخابرات الالمانية و

بين الشموع والشوزن

أغسطس 9th, 2010

 

بين الشموع والشوزن

اختار عددٌ من مرضى السكلر وأهاليهم إشعال الشموع ونثر الورود أمام مدخل طوارئ مجمع السلمانية الطبي، حداداً على ضحايا مرض السكلر الأربعة الذين قضوا يوم الثلثاء الماضي.

الصورة المنشورة توضح أن الحضور كله من الشباب، وتتراوح أعمارهم ما بين العقدين الثاني والثالث، وقد طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق محايدة من خارج وزارة الصحة للتحقيق في ملابسات الوفيات الأربع، مع الكشف عن نتائج لجان التحقيق في وفيات السكلر التي حدثت العامين الماضيين، ما يكشف ضعف الثقة في الإجراءات الترقيعية التي تتخذها الوزارة لتضييع الوقت وتمييع القضية.

المرضى أعلنوا أن وقفة إشعال الشموع ستستمر 22 يوماً، بعدد ضحايا السكلر الذين سقطوا منذ مطلع العام الجاري، ولا يزال لديهم أملٌ بأن تتدارك الوزارة الوضع وتتخذ وقفةً جادةً في التعاطي مع قضايا السكلر. وهم يفكرون في حال عدم التجاوب وإعلان نتائج التحقيق، بتحويل الحداد السلمي إلى اعتصام سلمي وإضراب عن الطعام، وهي خطوةٌ صعبةٌ على مرضى في مثل أوضاعهم، ولكن لسان حالهم يقول: وما حيلة المضطر إلا ركوبها.

ضحايا السكلر لديهم ملاحظاتٌ كثيرةٌ على الوزارة، من بينها عدم وجود خطة علاج متبعة ما يجعل التشخيص والعلاج يخضعان للاجتهادات الفردية. وإلى جانب نقص الأسرّة، الذي كان سبباً في بعض حالات الوفاة، هناك الشكوى من سوء معاملة بعض الأطباء، ووصفهم للمرضى بنعوت غير لائقة، من قبيل وصفهم بأنهم «شلة من المدمنين»! ويستشهدون بطبيب معروف في مركز النعيم الصحي، دعا أحدهم للسفر إلى أفغانستان لشراء (خيشة) هيروين بدل زيارة المركز الصحي لتلقي العلاج! وهي وقائع حريٌ بالوزارة أن تفتح فيها تحقيقاً ومحاسبة من يثبت خطأه وسوء أدائه الوظيفي.

موقف الوزارة يثير الكثير من علامات الاستفهام، ففي تعاطيها مع إشعال الشموع، خرج الوكيل المساعد لشئون المستشفيات بتصريحٍ اعتبر فيه ذلك «تجمهراً»، ما يوحي بالعقلية الأمنية التي يفكر بها بعض المسئولين. وهي عقليةٌ قد تنتهي باستدعاء قوات مكافحة الشغب للتعامل مع المرضى بالشوزن!

في بيانه أضاف مدير المستشفيات «إن هذا الأسلوب (إشعال الشموع) غير قانوني في مؤسسة حكومية مثل مجمع السلمانية»! وأشار إلى أن الوزارة «لا تؤيد هذا الأسلوب في التعامل مع الأمور وخصوصاً عند استخدام مرضى منوّمين بالسلمانية ويعانون من المرض وحالتهم الصحية غير مستقرة… وتحريضهم للخروج». ولكنه تناسى السبب الذي أنزل المرضى من الجناح إلى قسم الطوارئ والتجمع «في ظروف غير مناسبة وأجواء حارة وعالية الرطوبة». ونسي أيضاً أن الذي حرّضهم على النزول من أسرّتهم هو غريزة حب البقاء التي تحكم سلوك كل البشر، بعدما أخذوا يشاهدون زملاءهم وأصدقاءهم يموتون دون أن يهتز للوزارة جفنٌ أو حاجب.

مدير المستشفيات أشار إلى وجود طرق أخرى للتفاهم وإيصال الرسائل المطلوبة، غير إشعال الشموع ونثر الورود، مع أنهم لم يوفروا وسيلة لإيصال صوتهم، بما فيها الكتابة الدائمة في الصحف. وهو بحاجةٍ إلى أن نذكّره بوجود جمعيتين لمرضى السكلر، الأولى أنشئت قبل خمسة وعشرين عاماً تترأسها الاستشارية بالأمراض الوراثية شيخة العريض، والثانية أنشئت قبل بضعة أعوام، ورئيسها الفخري خليفة الظهراني (رئيس مجلس النواب). ولم تفلح جهود الجمعيتين كما يبدو في إقناع الوزارة بتوجيه اهتمام أكبر لعلاج هؤلاء المرضى، بدليل زيادة الشكاوى والمعاناة، وارتفاع معدل الضحايا في عهد الوزير الحالي وطاقمه الاداري من ضحيتين إلى ثلاثة ضحايا شهرياً!

 

قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2894 – الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ
 

حملات التشويه لشخصياتنا العلمائية المخلصة.. تسقط بوعي الشعوب

أغسطس 8th, 2010

 

حملات التشويه لشخصياتنا العلمائية المخلصة.. تسقط بوعي الشعوب

الوفاق – 16/07/2010م – 11:59 م | عدد القراء: 209
سماحة القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم
 

رفض سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم الاتهام بالطائفية، وأكد على الوحدة، والاستعداد للوقوف مع الحق في مواجهة الظلم،مستنكراً ما تقوم به الأقلام المأجورة وغير المخلصة من محاولة لتضليل الوعي الإسلامي لدى الشباب وإسقاط قيمة العاملين في سبيل الله، مشدداً على أن "حمالات التشويه لشخصياتنا العلمائية المخلصة،

 وايهام الشباب بمفاهيم مكذوبة على الإسلام وفصلهم عن الشخصيات الإسلامية المبدئية، لا يسقطها إلا تقدم وعي الشعوب ويقظتها ومعرفتها بالإسلام ورؤاه واحكامه، وتنبهها بدسائس أعداء الإسلام والشعوب"، وقال في خطبة الجمعة (16 يوليو 2010): " القوم يريدون أن يتهموننا بالطائفية في صورة من الكذب الفاضح، ولم تسمع من هذه المنابر في يومٍ من الأيام كلمة مفرقة، وكانت الدعوة دائماً دعوة إلى الإتحاد، واحدنا مستعد لبذل نفسه إذا استطاع في سبيل الدفاع عن حق الآخر.

مؤكداً "وحقك أنه لو كانت حكومة شيعية وظلم سنيٌ واحد، لما بخل الشيعي المؤمن الواعي عن الدفاع عنه ومواجهة ظلم الحكومة".

وانتقد سماحته توظيف الأقلام "المأجورة"و"غير المخلصة"و"لأكثر من مرة"لوفاة أحد الشخصيات العلمائية المعروفة بالعقلانية والانسجام مع المرونة الإسلامية، في التشويش على الفكر الديني واصطياد العقول عن طريق العاطفة،والتأثير على الرؤية الإسلامية وعملية التضليل والتحريف المتعمد لفكر الشباب، في مادة من الثناء والتمجيد لشخصية المتوفى بالصورة التي تخدم هدف التشويش والتضليل والتشويه الفكري الإسلامي وتوجهات الإسلام وتسيء إلى شخصيات علمائنا الكرام من ناحية اسلامية"، مذكراً بأن ذلك حصل يوم وفاة الشيخ الجمري (رحمه الله) وأنه أريد له أن يجير لغير الإسلام، وتتكرر التجربة مع سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله (قدس سره) بعد وفاته.

وجاء في نص الخطبة التي ألقاها سماحته بجامع الإمام الصادق(ع) بالدراز:

المبدئية والإنفتاح:

 لأكثر من مرة وعندما تتوفى بعض الشخصيات العلمائية المعروفة بعقلانيتها وانسجامها مع المرونة الإسلامية المعتدلة في التعامل مع الآخر، والنظر في الآراء، والدعوة إلى الله عزوجل بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدل بالتي هي احسن، تتصدى بعض الأقلام غير مخلصة للتشويش على الفكر الديني، واصطياد العقول عن طريق العاطفة، والتأثير على الرؤية الإسلامية الصادقة، وعملية التضليل والتحريف المتعمد لفكر الشباب، في مادة من الثناء والتمجيد لشخصية المتوفى بالصورة التي تخدم هدف التشويش والتضليل والتشويه الفكري الإسلامي وتوجهات الإسلام وتسيء إلى شخصيات علمائنا الكرام من ناحية اسلامية.

هذه الأقلام تتحدث عن انفتاح هذه الشخصية المتوفاة أو تلك وكأنه انفتاح بلا حدود ولا ضوابط، ولا يميز بين إيمان وكفر، واستقامة وانحراف، وعدل وظلم، وتقوى وفجور، وهدى وظلال. تتحدث عن انفتاح لا ينطلق من هوية، ولا يحترم حدود دين، ولا يرعى له حرمة، هذا كيدٌ بالإسلام، وفنٌ من الفنون الشيطانية في هدمه، وينطلق من أغراضٍ سيئة واهدافٍ سياسية خبيثة[2].

هذا اللون من المكر يوجه خطاب للجمهور المؤمن بأن الشخصية الإسلامية المثال هي التي تعيش هذه الحالة من الإنفتاح المبتسر، وتضحك للفساد، ولا تفرق بين واجب العمل على وحدة الأمة وصيانتها وحمايتها والدفاع عن حقوق كل أبنائها، وبين السكوت على ظلم الظالم، وعربدة المعربد، وافساد المفسد[3]، والسرقات العامة واغتيال الشعوب ووحدتها.

إنه خطاب يوحي للجماهير المؤمنة بأن تنفصل عن المدافعين عن الحقوق، المناضلين عن عزة الأمة، المحامين عن حرمة الدين وقدسيته وسلامة مفاهيمه واحكامه، والذائذين عن حرم الأخلاق وحرمة القيم.

إن هذه الأقلام توجه ضربات موجعة وترتكب أثم عظيم في حق شخصياتنا العلمائية التي عرفت بانفتحاها المبدئي ـ وليس كل انفتاح ـ وحرصها على الإسلام وتمسكها بقيمه ورساليته، وحديته من الظلم والتمييز والتمييع والإظلال للإنسان، والتي وقفت مواقف صريحة جرئية ممضائة، وضحت تضحياتٍ باهضة صابرة، ودفعت ثمناً عالياً غالياً من راحتها وأمنها، وتعرضت للآذى القاسي المستمر في سبيل القيم والأخلاق والمبادئ، وكان همها الدين وإلتزمت خطه رغم كل التحديات.

إنها محاولة اغتيال خبيثة لشخصياتنا العلمية الدينية، تشارك فيها أكثر من جهة، ولأكثر من غرض، وتتكرر مع أكثر من وفاة عالم مجاهد يحتل مكانةً في نفوس المؤمنين.

محاولة اغتيال لحالة الوعي الإسلامي عند شبابنا، واسقاطٌ لقيمة العاملين في سبيل الله بأمانة واخلاص ومبدئية ورسالية، في وضع من الإنفتاح الذي يرضاه الله سبحانه وتسمح به شريعته، أرضى هذا الإنفتاح المعتدل الآخرين أو لم يرضهم.

إن الدعاة إلى الله لا يركضون و
راء اعجاب الصحف ووراء اعجاب الأقلام المأجورة، إن الدعاة الصادقين لله عزوجل إنما يطلبون رضاه ويتقيدون بما أمر ونهى.

أصحاب هذه المحاولة المغتالة لشخصياتنا العلمائية الدينية العزيزة يعرفون تماماً مبدئية تلك الشخصيات وتمسكها بالإسلام الذي يرسم حداً فاصلاً بين الكفر والإيمان، والظلم والعدل، والإنحراف والإستقامة، ولا يسمح بخلط الأوراق ولا التقول على الدين، ولا إدخال ماليس منه فيه، ولا يأذن بالموافقة على الظلم ومباركة البغي، والرضا عن الفساد، والتمييز بين الناس بغير حق.

وهم من اعدى الأعداء لمواقف أؤلئك العلماء الأفذاذ المناهضة لكل أشكال الفساد والظلم والتمييز الجاهلي واذلال الشعوب والأمة، ولكنهم يغمضون عن كل ذلك في كتباتهم الكاذبة عن شخصية هذا العالم المجاهد أو ذاك، ويظهرون بمظهر المحب المعجب الذي لا يبخل بالثناء والتمجيد والتكريم للشخصية المستهدفة.

إن الإنفتاح الذي يرضاه دين الله سبحانه هو انفتاح ينئ بالشخصية الإسلامية العارفة بالإسلام عن التعصب الأعمى والظلم للآخر أو السكوت عليه والرضا به وعدم دفعه مع الإمكان[4]، وعدم الغمط لقيمة كلمة الحق، وموقف الحق السليم من أي مكانٍ جائت هذه الكلمة، وقبول وجهة النظر من أين جائت، وعدم الإنغلاق عن حوار الآخر والسماع لما عنده من رآي وما يبديه من عذر.

إنه انفتاح لا يضع شرطا ًعلى قبول الحق، ولا يستثني منه ما صدر من مكانٍ خاص أو زمانٍ معين أو جهةٍ محددة[5]، ولا يألو جهداً في جمع الناس على الحق، وعلى احترام بعضهم بعضا، ورعاية الحقوق، وتقدير الحرمات، وحفظ كرامة الإنسان، واعطاء كل ذي حقٍ حقه، والإنصاف في الكلمة الموقف، هذا هو إسلامنا، وهذه هي تعاليمنا التي نتحرك على ضوئها وننطلق منها في التعامل مع الآخر.

القوم يريدون أن يتهموننا بالطائفية في صورة من الكذب الفاضح، ولم تسمع من هذه المنابر في يومٍ من الأيام كلمة مفرقة، وكانت الدعوة دائماً دعوة إلى الإتحاد، واحدنا مستعد لبذل نفسه إذا استطاع في سبيل الدفاع عن حق الآخر.

وحقك أنه لو كانت حكومة شيعية وظلم سنيٌ واحد، لما بخل الشيعي المؤمن الواعي عن الدفاع عنه ومواجهة ظلم الحكومة.

أما الإنفتاح التي تدعوا إليه الأقلام ـ المنغلقة عن الحق، المتعصبة للباطل، المشاركة في ظلم الشعوب، المنطلقة من روح التمييز، المتأمرة في الظلام على سلامة الدين وكرامة الإنسان وحق المحرومين ـ وتطالبنا به، هو انفتاح لا يعرفه الإسلام ولا يمكن أن يعتبره الإنسان المسلم، وليس لنا أن نعيره اهتمام، وهو يطالبنا أن نميع أمام الظلم، وأن نصفق للباطل، وأن نهرول مع من يهرول على خط تدين الأمة وتغريبها ومسخ هويتها وأن ننسخ من الهوية ونندمج في جو الفساد والمفسدين.

لا لسنا على استعدادٍ لأن نفعل شيءً من هذا إن شاء الله.

إن رضا الأقلام الفسادة المفسدة لا يُنال إلا بالتنازل عن الدين والشرف والعزة والكرامة، والإنفصال عن الله عزوجل، وبيع النفس للشيطان، وتردي الذات، والخروج من حد الإنسانية، فهل يفعل عاقلٌ بنفسه كل ذلك، حتى ينال رضا الصحافة الساقطة والعقول المريضة والنفوس المسكونة للشيطان؟

ثم إن حمالات التشويه لشخصياتنا العلمائية المخلصة، وايهام الشباب بمفاهيم مكذوبة على الإسلام وفصلهم عن الشخصيات الإسلامية المبدئية، لا يسقطها إلا تقدم وعي الشعوب ويقظتها ومعرفتها بالإسلام ورؤاه واحكامه، وتنبهها بدسائس أعداء الإسلام والشعوب.

علينا أيها الأخوة أن نقرأ ما بين السطور دائماً، وأن نعرف ماذا يريدون مما يكتبون.


صحيفة جعفر الخابوري الاسبوعيه

أغسطس 3rd, 2010

 

http://zmzmzm.wordpress.com/

دعاء المظلوم

أغسطس 1st, 2010

 

دعاء المظلوم

دعاء المظلوم على الظالم :
(اللّهم إنّي وفلاناً عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا ، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرّنا وعلانيتنا ، وتطلع على نيّاتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا هارب يفوتك منّا .

ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه ، ولا يجاهدك عنه جنوده ، ولا يغالبك مغالب بمنعة ، ولا يعازّك متعزّز بكثرة أنت مدركه أينما سلك ، وقادر عليه أينما لجأ ، فمعاذ المظلوم منّا بك ، وتوكّل المقهور منّا عليك ، ورجوعه إليك ، ويستغيث بك إذا خذله المغيث ، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير ، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية ، ويطرق بابك إذا أغلقت دونه الأبواب المرتجة ، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة ، تعلم ما حلّ به قبل أن يشكوه إليك ، وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له ، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً .

اللّهم إنّه قد كان في سابق علمك ، ومحكم قضائك ، وجاري قدرك ، وماضي حكمك ، ونافذ مشيّتك في خلقك أجمعين ، سعيدهم وشقيّهم وبرّهم وفاجرهم أن جعلت لفلان بن فلان عليّ قدرة فظلمني بها ، وبغى عليّ لمكانها ، وتعزّز عليّ بسلطانه الذي خوّلته إيّاه ، وتجبّر عليّ بعلوّ حاله التي جعلتها له ، وغرّه إملاؤك له ، وأطغاه حلمك عنه .

فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه ، وتعمّدني بشرّ ضعفت عن احتماله ، ولم أقدر على الانتصار منه لضعفي ، والانتصاف منه لذلّي ، فوكلته إليك وتوكّلت في أمره عليك ، وتوعدته بعقوبتك ، وحذّرته سطوتك ، وخوّفته نقمتك ، فظنّ أن حلمك عنه من ضعف ، وحسب أنّ إملاءك له من عجز ، ولم تنهه واحدة عن أخرى ، ولا انزجر عن ثانية بأولى ، ولكنّه تمادى في غيّه ، وتتابع في ظلمه ، ولجّ في عدوانه ، واستشرى في طغيانه جرأة عليك يا رب ، وتعرّضاً لسخطك الذي ﻻ تردّه عن القوم الظالمين ، وقلّة اكتراث ببأسك الذي ﻻ تحبسه عن الباغين .

فها أنا ذا يا ربي مستضعف في يديه ، مستضام تحت سلطانه ، مستذلّ بعنائه ، مغلوب مبغيّ عليّ مغضوب وجل خائف مروّع مقهور ، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي ، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك ، وانسدّت عليّ الجهات إلاّ جهتك ، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عنّي ، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه ، وخذلني من استنصرته من عبادك ، وأسلمني من تعلّقت به من خلقك طرّاً ، واستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرغبة إليك ، واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلاّ عليك .

فرجعت إليك يا مولاي صاغراً راغماً مستكيناً ، عالماً أنّه ﻻ فرج إلاّ عندك ، ولا خلاص لي إلاّ بك ، انتجز وعدك في نصرتي ، وإجابة دعائي ، فإنّك قلت وقولك الحق الذي ﻻ يردّ ولا يبدل : ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) وقلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، وأنا فاعل ما أمرتني به لا منّاً عليك ، وكيف أمن به وأنت عليه دللتني ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واستجب لي كما وعدتني يا من ﻻ يخلف الميعاد .

وإنّي لأعلم يا رب أنّ لك يوماً تنتقم فيه من الظالم للمظلوم ، وأتيقّن أنّ لك وقتاً تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب ، لأنّك ﻻ يسبقك معاند ، ولا يخرج عن قبضتك أحد، ولا تخاف فوت فائت ، ولكن جزعي وهلعي ﻻ يبلغان بي الصبر على أناتك وانتظار حلمك ، فقدرتك عليّ يا ربي فوق كلّ قدرة ، وسلطانك غالب على كل سلطان ، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته ، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته ، وقد أضرّني يا ربّ حلمك عن فلان بن فلان ، وطول أناتك له وإمهالك إيّاه ، وكاد القنوط يستولي عليّ لولا الثقة بك ، واليقين بوعدك .

فإن كان في قضائك النافذ ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب ، أو يرجع عن ظلمي أو يكفّ مكروهه عنّي ، وينتقل عن عظيم ما ركب منّي ، فصلّ اللّهم على محمّد وآل محمّد ، وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالته نعمتك التي أنعمت بها عليّ ، وتكديره معروفك الذي صنعته عندي .

وإن كان في علمك به غير ذلك ، من مقام على ظلمي ، فأسألك يا ناصر المظلوم المبغى عليه إجابة دعوتي ، فصل على محمّد وآل محمّد ، وخذه من مأمنه أخذ عزيزٍ مقتدر ، وأفجئه في غفلته ، مفاجأة مليك منتصر ، واسلبه نعمته وسلطانه ، وأفض عنه جموعه وأعوانه ، ومزّق ملكه كلّ ممزّق ، وفرّق أنصاره كلّ مفرّق ، وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر ، وانزع عنه سربال عزّك الذي لم يجازه بالإحسان ، واقصمه يا قاصم الجبابرة ، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية ، وأبره يا مبير الأمم الظالمة ، واخذله يا خاذل الفئات الباغية ، وابتر عمره ، وابتزّ ملكه ، وعفّ أثره ، واقطع خبره ، وأطفئ ناره ، وأظلم نهاره ، وكوّر شمسه ، وأزهق نفسه ، وأهشم شدّته ، وجبّ سنامه ، وأرغم أنفه ، وعجّل حتفه ، ولا تدع له جُنّة إلاّ هتكتها ، ولا دعامة إلاّ قصمتها ، ولا كلمة مجتمعة إلاّ فرّقتها ، ولا قائمة علوّ إلاّ وضعتها ، ولا ركناً إلاّ وهنته ، ولا سبباً إلاّ قطعته .

وأرنا أنصاره وجنده وأحبّاءه وأرحامه عباديد بعد الألفة ، وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمّة ، واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة ، والأفئدة اللهفة ، والأمّة المتحيّرة ، والبرية الضائعة ، وأدل ببواره الحدود المعطّلة ، والأحكام المهملة ، والسنن الداثرة ،
والمعالم المغيّرة ، والمساجد المهدومة .

وأرح به الأقدام المتعبة ، وأشبع به الخماص الساغبة ، وأرو به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامئة ، واطرقه بليلة ﻻ أخت لها ، وساعةٍ ﻻ شفاء منها ، وبنكبة ﻻ انتعاش معها ، وبعثرةٍ ﻻ إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه لي بقوّتك القوية ، ومحالك الشديد ، وامنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل ، وابتله بفقرٍ ﻻ تجبره ، وبسوء ﻻ تستره ، وكله إلى نفسه فيما يريد ، إنّك فعّال لما تريد .

وابرأه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته ، وأذلّ مكره بمكرك ، وادفع مشيّته بمشيّتك ، واسقم جسده ، وأيتم ولده ، وانقص أجله ، وخيّب أمله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكّه من حزنه ، وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال ، وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعافيته إلى شر مآل ، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه ، وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه ، وسطوته وعداوته ، والمحه لمحة تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً ، والحمد لله ربّ العالمين ) .منقوول الفائده
 

Interior »: Saudi victim is drunk in Bahrain

يوليو 27th, 2010

 

Interior »: Saudi victim is drunk in Bahrain
 
Report on the examination of alcohol’s Interior Ministry said in a statement issued yesterday (Monday) The result of the report of the examination of alcohol to the victim Arabia in Bahrain revealed a high proportion of alcohol in his blood inspecting cognition.

The Undersecretary for Legal Affairs in the Ministry of Interior, Kingdom of Bahrain Brigadier Mohammad Rashid Bouhmod – Commenting on the registration visual short which aired «Arab» on July 24 being about the exposure of a Saudi citizen was attacked by some security men Bahrainis and published in some newspapers, Saudi Arabia This topic – a statement said that the investigation revealed that on June 22, received a General Directorate of Traffic communication from an officer in the Bahrain Defence Force was the driver of a car license plates Saudi leadership is reckless and harassed while walking near him, putting his life and others at risk, That is why to be reported to the police the King Fahad Causeway.

————————————————– ——————————

Commenting on the short video recording broadcast by «Arab»

«Internal» Affirms: Saudi victim is drunk in Bahrain

Manama – Ministry of Interior

The Interior Ministry said in a statement issued yesterday (Monday) The result of the inspection report of alcohol to the victim Arabia in Bahrain, revealed a high proportion of alcohol in his blood inspecting perception.

The Assistant Undersecretary for Legal Affairs in the Ministry of Interior, Kingdom of Bahrain Brigadier Mohammad Rashid Bouhmod, commenting on the registry visual short aired by Al Arabiya television on July 24 being about the exposure of a Saudi citizen was attacked by some security men Bahrainis and published in some Saudi newspapers on this subject permission, within the framework of the ministry is keen to clarify the facts and circumstances and the circumstances regarding this incident and stated that the investigation revealed that on June 22, received the General Directorate of Traffic tip from an officer of the Bahrain Defence Force was the driver of car with a girl under her leadership, reckless and harassment during the walk near him, putting his life and others at risk, what prompted him to report it to the police the King Fahad Causeway.

أخبار     لا تعليقات »

شبيه رسول الله , شهيد كربلاء ,( علي الأكبر أبن الحسين ابن علي )

يوليو 12th, 2010

 

شبيه رسول الله , شهيد كربلاء ,( علي الأكبر أبن الحسين ابن علي )



 

.: أبو الحسن علي الأكبر ابن الحسين بن علي بن أبي طالب :.

ورد في كتاب أعيان الشيعة لآية الله السيد محسن الأمين (قدس الله نفسه الشريف) ما يلي: (1)

مولده ومقتله ودفنه ومدة عمره:
ولد سنة 41 أو 35 من الهجرة وقتل مع أبيه بالطف سنة 61 من الهجرة ودفن مع الشهداء مما يلي رجلي أبيه الحسين (ع) قال المفيد ويقال انه أقرب الشهداء مدفنا إلى أبيه (ع) وعمره يومئذ تسع عشرة سنة على رواية المفيد أو خمس وعشرون سنة على رواية غيره.

وبناء على ما يأتي من أن الأصح كونه الأكبر يترجح الثاني لما روي أن عمر زين العابدين (ع) يوم الطف كان ثلاثا وعشرين سنة.

قال أبو الفرج ولد في إمارة عثمان وروى عن جده علي بن أبي طالب (ع) أحاديث وهو يوافق كون عمره خمسا وعشرين فيكون قد ولد في آخر إمارة عثمان لان عثمان قتل في سنة 35 كما في عنوان المعارف للصاحب بن عباد ويكون عمره عند قتل جده أمير المؤمنين (ع) خمس سنين لأنه قتل سنة أربعين ومثله يمكن أن يكون مميزا يتحمل الرواية وإن كان لا يخلو من بعد.

أما على القول بان عمره 19 سنة فتكون ولادته بعد قتل جده أمير المؤمنين (ع) أو في سنة قتله وكيف كان فما في إبصار العين من أنه ولد في أوائل خلافة عثمان لا يوافق شيئا من القولين كما أنه على قول المفيد تكون ولادته بعد قتل جده بسنة على الأكثر لا بسنتين كما في إبصار العين بل يحتمل كونها في سنة قتله إذ يمكن عدم تمام الخمس والعشرين سنة مثله يتسامح به في التاريخ.

أمه:
قال أبو الفرج أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وتكنى أم شيبة وأمها بنت أبي العاص بن أمية قال وقال يحيى بن الحسن العلوي وأصحابنا الطالبيون يذكرون ان المقتول لام ولد وان الذي امه ليلى هو جدهم حدثني بذلك أحمد بن سعيد عنه أقول هذا مخالف للمتفق عليه من أن أم زين العابدين (ع) جد الحسينيين هي بنت يزدجرد ولذلك قال فيه الشاعر:

وان غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم

قال وإياه عنى معاوية في الخبر الذي حدثني به محمد بن محمد بن سليمان عن يوسف بن موسى القطان عن جرير عن معاوية أنه قال من أحق الناس بهذا الأمر قالوا أنت قال لا أولي الناس بهذا الأمر علي بن الحسين بن علي جده رسول الله ص وفيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أمية وزهو ثقيف اه.

وأراد معاوية بهذا جر النار إلى قرصه بإطراء قومه وإلا فلا يجهل معاوية أن عليا الأكبر لا يصل إلى رتبة أبيه الحسين وان الشجاعة والكرم في بني هاشم لا يماثلهم غيرهم وان الزهو قد تنزهوا عنه وما قال هذا الا من باب التفكه وليس يجهل من هو أولي بالأمر في أن المقتول بكربلاء هو علي الأكبر لا الأصغر.

المشهور بين المؤرخين أن علي بن الحسين المقتول بكربلاء هو الأكبر وان زين العابدين (ع) هو الأصغر وبه قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين وقال ابن سعد في الطبقات أن زين العابدين هو علي الأصغر قال وأما علي الأكبر بن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب.

وقال المفيد في الإرشاد عند ذكر دفن الشهداء ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجليه وقال كما مر أن عمره تسع عشرة سنة فيكون عنده الأصغر لان عمر السجاد (ع) كان يومذاك ثلاثا وعشرين سنة كما مر وقيل بل كان للحسين (ع) ثلاثة أولاد كلهم يسمى عليا وان المقتول بكربلاء أكبر من الثالث لا من زين العابدين وفيه بعد لان المتعارف في مثله أن يقال الأوسط.

قال ابن إدريس في السرائر ذهب شيخنا المفيد في الإرشاد إلى أن المقتول بالطف هو علي الأصغر وهو ابن الثقفية وان علي الأكبر هو زين العابدين (ع) أمه أم ولد وهي شاة زنان بنت كسرى يزدجرد قال محمد بن إدريس والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة وهم النسابون وأصحاب السير والأخبار والتواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب انساب قريش وأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين و البلاذري والمزني صاحب كتاب اللباب في إخبار الخلفاء والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال وزعم من لا بصيرة له ان عليا الأصغر هو المقتول بالطف وهذا خطا ووهم والى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ وابن قتيبة في المعارف وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن وابن أبي الأزهر في تاريخه وأبو حنيفة الدينوري في الاخبار الطوال وصاحب كتاب الفاخر مصنف من أصحابنا الإمامية ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين وأبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليدهم وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحققين وهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول وهو أبصر بهذا النوع ثم قال محمد بن إدريس وأي غضاضة تلحقنا وأي نقص يدخل على مذهبنا إذا كان المقتول عليا الأكبر وكان علي الأصغر الإمام ال
معصوم بعد أبيه الحسين (ع) فإنه كان لزين العابدين يوم الطف ثلاث وعشرون سنة ومحمد ولده الباقر (ع) حي له ثلاث سنين وأشهر ثم بعد ذلك كله فسيدنا ومولانا علي بن أبي طالب (ع) كان أصغر ولد أبيه سنا ولم ينقصه ذلك اه أقول لم يظهر من المفيد ان كونه الأصغر لأنه ليس بإمام حتى يجيبه بما ذكر والظاهر أنه لكونه روى أن المقتول بكربلاء عمره تسع عشرة سنة مع كون زين العابدين كان عمره ثلاثا وعشرين سنة فإذا صح ان المقتول بكربلاء كان عمره خمسا وعشرين كما قدمناه صح انه الأكبر.

أحوال علي بن الحسين الأكبر (ع):
قال المفيد في الإرشاد كان من أصبح الناس وجها

وفي اللهوف كان من أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا ونقل انه كان يشبه بجده رسول الله ص في المنطق والخلق والخلق وروى أبو مخنف عن عقبة بن سمعان: انه لما ارتحل الحسين (ع) من قصر بني مقاتل خفق وهو على ظهر فرسه خفقة ثم انتبه وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين فعل ذلك مرتين أو ثلاثا فاقبل ابنه علي بن الحسين فقال مم حمدت الله واسترجعت فقال يا بني إني خفقت خفقة فعن لي فارس على فرس وهو يقول القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم فعلمت انها أنفسنا نعيت إلينا فقال له يا أبه لا أراك الله سوءا أ لسنا على الحق قال بلى والذي إليه مرجع العباد قال فإننا إذن لا نبالي ان نموت محقين فقال له الحسين (ع) جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده.

والظاهر أن القائل هو علي بن الحسين الأكبر لان زين العابدين (ع) كان مريضا بالذرب.

وفي الحديث من الدلالة على جلالة قدر علي بن الحسين الأكبر وحسن بصيرته وشجاعته ورباطة جأشه وشدة معرفته بالله تعالى ما لا يخفى.

قال أبو الفرج وهو أول قتيل في الوقعة يوم الطف من آل أبي طالب.

وهذا يدل على كمال شجاعته فسبق إلى جهاد العدو والى الشهادة جميع أهل بيته وإخوته، وروايته الحديث عن جده علي بن أبي طالب في صغر سنه دليل على تعلقه بالعلم والكمال من الصغر.

وقد مدحته الشعراء قال أبو الفرج في المقاتل حدثني أحمد بن سعيد عن يحيى عن عبيد الله بن حمزة عن الحجاج بن المعتمر الهلالي عن أبي عبيدة وخلف الأحمر ان هذه الأبيات قيلت في علي بن الحسين الأكبر:

لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ومن ناعل
يغلي بنئ اللحم حتى إذا * انضج لم يغل على الاكل
كان إذا شبت له ناره * يوقدها بالشرف الكامل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالأهل
أعني ابن ليلى ذا السدى والندى * أعني ابن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل
النهئ بوزن أمير اللحم الذي لم ينضج ونئ مهموزا بوزن حمل

في المصباح هو كل شئ شانه أن يعالج بطبخ أو شئ ولم ينضج فيقال لحم نئ قال والا ابدال والإدغام عامي.

وتعدية يغلي بالباء مع أنها متعدية بالهمزة لأنه أراد يغلي الماء والقدر بنئ اللحم ورواها في أبصار العين نهئ بوزن أمير ولكنه مخالف لنسختي مقاتل الطالبيين والسرائر مع عدم الوثوق بصحتهما وقوله يغلي الأولى من الغليان والثانية من غلاء مقابل الرخص.

مقتل علي بن الحسين الأكبر:
روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بأسانيده عن جماعة دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين ان أول قتيل قتل من ولد أبي طالب مع الحسين (ع) ابنه علي، وقال لما لم يبق مع الحسين (ع) الا أهل بيته وخاصته تقدم ابنه علي بن الحسين (ع) وقال غيره انه كان على فرس له يدعى ذا الجناح وفي اللهوف: فاستأذن أباه في القتال فأذن له ثم نظر إليه نظرة آيس منه وأرخى عينيه فبكى وقال وفي رواية ثم رفع سبابتيه نحو السماء وقال وفي المقاتل واللهوف ثم قال اللهم كن أنت الشهيد عليهم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك وفي المقاتل غلام أشبه الخلق برسول الله (ص) وفي رواية وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إلى وجهه.

ثم تلا: ﴿ان الله اصطفى أدم ونوحا وآل إبراهيم وال عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾.

قال المفيد فحمل على الناس وهو يقول:

أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولي بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي * اضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشمي قرشي

قال أبو الفرج: فجعل يشد عليهم ثم يرجع إلى أبيه فيقول يا أباه العطش فيقول له الحسين (ع) اصبر حبيبي فإنك لا تمسي حتى يسقيك رسول الله (ص) بكأسه وفي اللهوف ثم رجع إلى أبيه وقال يا أبت العطش قد قتلني وثقل الحديد قد أجهدني فهل إلي شربة من الماء سبيل فبكى الحسين (ع) وقال وا غوثاه يا بني قاتل قليلا فما أسرع ما تلقى جدك محمدا فيسيقك بكأسه الأوفى.

قال المفيد ففعل ذلك مرارا وأهل الكوفة يتقون قتله فبصر به مرة بن منقذ العبدي فقال علي اثام العرب إن مر بي يفعل مثلما فعل إن لم اثكله أباه.

وفي رواية أبي الفرج إن لم اثكله أمه فمر يشد على الناس كما فعل في ال
أول فاعترضه مرة بن منقذ وطعنه فصرع واحتواه القوم فقطعوه بأسيافهم.

وفي رواية ثانية لأبي الفرج حتى رمي بسهم فوقع في حلقه فخرقه واقبل ينقلب في دمه ثم نادى يا أبتاه عليك السلام هذا جدي رسول الله (ص) يقرئك السلام ويقول عجل القدوم إلينا وشهق شهقة فارق الدنيا.

قال المفيد فجاء الحسين (ع) حتى وقف عليه قال أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال سماع أذني يومئذ الحسين (ع) وهو يقول قتل الله قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول (ص).

قال المفيد وانهملت عيناه بالدموع ثم قال على الدنيا بعدك العفا.

قال حميد وكأني انظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي يا حبيباه يا ابن أخاه فسألت عنها فقالوا هذه زينب بنت علي بن أبي طالب (ع) ثم جاءت حتى انكبت عليه فجاء الحسين (ع) فأخذ بيدها إلى الفسطاط واقبل إلى ابنه واقبل فتيانه فقال احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه ذلك ثم جاء به حتى وضعه بين يدي فسطاطه.

قال أبو الفرج ولا عقب له.

ورد في كتاب مستدركات علم رجال الحديث لسماحة آية الله الشيخ علي النمازي الشاهرودي (قدس سره) ما يلي: (2)
علي بن الحسين عليه السلام الأكبر: شهيد الطف.
أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم; كما قاله أبوه صلوات الله وسلامه عليهما.

وهو أجل وأشهر من أن يحتاج إلى البيان روحي لهم الفداء.

ورد في كتاب موسوعة عاشوراء سماحة الشيخ المحدثي ما يلي:

هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).كان يكنى أبا الحسن،ويلقب بالأكبر لأنه أكبر أولاد الإمام الحسين (ع) على مارواه صاحب الحدائق الوردية. وروى ابن إدريس في السرائر، والمفيد في الإرشاد أنه ولد بعد وفاة جده أمير المؤمنين (ع) بسنتين وقيل ولد في أوائل خلافة عثمان.

أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي. وكان علي الأكبر (ع) أول المستشهدين يوم الطف من أهل البيت، وقيل كان عمره 27 وقيل 25 وقيل 19 وقيل 18 سنة وهو الأصح. وكان علي الأكبر أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً برسول الله (ص)، لا بل أنه شابه الخمسة أصحاب الكساء(ع) فأما شبهه بجده رسول الله (ص) ففي كلامه ومقاله، وفي خَلقه واخلاقه. وأما شبهه بجده الإمام علي (ع) ففي كنيته وشجاعته وتعصبه للحق. وأما شبهه بجدته فاطمة الزهراء (ع) ففي مدة حياته، إذ توفيت الزهراء (ع) وعمرها ثماني عشرة سنة. وأما شبهه بعمه الحسن (ع) فقد كان بالبهاء والهيبة. فكان وجهه يتلألأ نوراً وأما شبهه بأبيه الحسين (ع) فقد شابهه بالإباء والكرم، ويكفيه اباء وكرما أنه أول من برز من أهل البيت الطاهر يوم كربلاء، وما زال يضرب في القوم (ضرب غلام هاشمي علوي) حتى استشهد سلام الله عليه.

شهادته عليه السلام:

ذكر الخوارزمي في مقتله ما نصه:
فتقدم علي بن الحســين الأكبر، وأمه (ليلى بنت أبي مرة بن عروة ابن مسعود الثقفي) وكان من أصبح الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا. وكان عمره تسع عشرة وقيل ثماني عشرة وقيل خمس وعشرون سنة وهو أول قتيل يوم كربلاء من آل أبي طالب. فاستأذن أباه في القتال فأذن له ثم نظر إليه الإمام (ع) نظرة آيس منه، وأرخى عينيه فبكى. ثم رفع سبابتيه نحو السماء وقال: اللهم كن أنت الشهيد عليهم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقًا وخلقًا ومنطقًا برسولك محمد صلّى الله عليه وآله وسلم وكنا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه. اللهم فامنعهم بركات الأرض، وإن منعتهم ففرقهم تفريقا، ومزقهم تمزيقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدًا. فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلونا ويقتلونا. ثم صاح الحسين (ع) بعمر بن سعد: ما لك قطع الله رحمك ولا بارك لك في أمرك، وسلط عليك من يذبحك على فراشك، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله (ص). ثم رفع صوته وقرأ (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم).

ثم حمل علي بن الحسين (ع) وهو يقول:

أنا علي بن الحسين بن علي نحن وبيت الله أولـى بالنبي
والله لا يحكم فينا ابن الدعي أطعنكم بـالرمح حتى ينثني
أضربكم بالسيف حتى يلتوي ضرب غلام هاشمي علوي

فلم يزل يقاتل حتى ضج أهل الكوفة لكثرة من قتل منهم، حتى أنه روي انه على عطشه قتل 120 رجلاً. ثم رجع إلى أبيه الحسين (ع) وقد أصابته جراحات كثيرة. فقال: يا أبت العطش قد قتلني وثقل الحديد قد أجهدني، فهل إلى شربة من ماء سبيل، أتقوى بها على الأعداء؟ فبكى الحسين (ع) وقال: يا بني عزّ على محمد وعلى عليّ وعلى أبيك أن تدعوهم فلا يجيبوك وتستغيث بهم فلا يغيثوك يا بني هات لسانك. فأخذ لسانه فمصه، ودفع إليه خاتمه وقال له: خذ هذا الخاتم في فيك وارجع إلى قتال عدوك، فإني أرجو أن لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا.

وذكر المقرم في مقتله، أن رجلاً من القوم صاح: (يا علي إن لك رحما بأمير المؤمنين (يزيد) ونريد أن نرعى الرحم، فان شئت آمناك). فقال عليه السلام: إن قرابة رسول الله أحق أن ترعى. فرجع علي بن الحسين إلى القتال، وحمل وهو يقول:

الحرب قد بانت لها حقائق وظهرت من بعدها مصـا

استنكر بشدة الأحكام المتشددة في قضيتي الديه والمعامير .. سماحة الشيخ القائد:

يوليو 11th, 2010

 

استنكر بشدة الأحكام المتشددة في قضيتي الديه والمعامير .. سماحة الشيخ القائد:

فلتستقل الحكومة إن كانت لا تدري عن سوق الدعارة في البحرين

الوفاق – 10/07/2010م – 12:05 ص | عدد القراء: 164
سماحة القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم
 

شن سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم هجوماً لاذعاً على واقع ممارسة الدعارة في البحرين، موضحاً أن هناك "سوق للدعارة يظهر فيها مئات وألوف من العاهرات من جنسياتِ مختلفة، وأن تجارة هذه السوق هي خزيٌ وعارٌ وفضائح وجرائم، وخيانةٌ لأمانة الحكم، وإسقاطٌ لكرامة هذا البلد، وتمريغٌ لشرفه في تراب الذل والمهانة والسوء والمنكر تتحمل الحكومة كل مسئوليته وتبعاته أمام الله والشعب".

وتحدث سماحة القائد خلال خطبة الجمعة الأخيرة عن الأحكام في قضيتي المعامير والديه وقال بأنها جاءت "متشددة وبلا أدلة مثبته وأن هذه الأحكام صدرت فقط بناءً على اطمئنان المحكمة مع الإعراض عن كل القرائن المضادة وإلغاء الاعتبار لكل آثار التعذيب على أجسام المتهمين". وأكد سماحة القائد "أن ما تدل عليه سياسة التشدد في الأحكام الأخيرة هو خلق أجواء التوتر والتهييج وتلبيد الأجواء وتفجيرها، والقضاء على كل فرص الهدوء وغلق كل أبواب الحوار".

نص خطبة الجمعة (415) 26 رجب 1431هـ 9 يوليو 2010م:ـ

المبعث النبوي الشريف:
جائت بعثة المصطفى محمد بن عبدالله (صل الله عليه وآله) وحياة الأبدان في جزيرة العرب في شحٍ وبؤسٍ وفوضى واضطراب، وحياة الارواح في كل الدنيا قد تعدت مرحلة الجفاف إلى الموت عند الناسفي الكثير وشارفت الدنيا على أن يغمرها الظلام، فانعشت بعثته (صل الله عليه وآله) حياة البدن واخرجت الانسان من بؤسه وفوضاه، وبعثت حياة الروح بعد موت، وانقذتها من شدة جفاف، وطارد نورها الظلمة في كل الأرض.

وستبقى حياة الابدان مرهقة، وشمول المادة في عسرِ وإن تيسرة الوفرة، وطغت الثروة، واستطال المال، وسيعم جفاف الروح، وتموت انسانية الإنسان، وتغرق الأرض في الظلام، وتلفها الظلالات، ويزداد السوء، كلما ادبر الناس عن نور البعثة، واعطوا ظهورهم للإسلام، لا نرتقب إلا شراً، لا نرتقب إلا سوءً، لا نرتقب إلا محناً متراكمة إذا اخذنا بالإبتعاد عن الإسلام.

وستزهوا الدنيا، وتستنير الأرض، وتحيا الروح، ويبعث الإنسان، وتستقيم الحياة، وترقى الأوضاع، وتهنئ الأحوال، ويغيب البؤس، إذا كانت عودةٌ للإسلام والتحام بخط البعثة النبوية واهتداء بأنوارها واستقامة على طريق هذا النور.

وفاة الإمام الكاظم (عليه السلام):
الحاجة إلى الإمام المعصوم هي الحاجة إلى الإسلام التام في صورته وواقعه المتنزل من الله ـ سبحانه ـ على قلب نبيه الخاتم (صل الله عليه وآله)، وهذا الإسلام بحده التام وصورته الواقعية باقٍ ببقاء الإمام، ومتأثر بدرجةٍ وآخرى بارتفاع روحه إلى بارئه، لولا وجود إمامٍ معصومٍ بعده.

والإمام المعصوم بما هو اعرف انسان بالله في وقته، واعبدهم إليه على الحقيقة، فهو اقوى سببِ لتنزل الرحمة الإلهية على أهل الأرض، وامتن حبلٍ يصلهم بنور السماء، وآآمن قيادة تأخذ بلإنسانية إلى الله، وتقيم عدله في الناس وتجنبهم المزالق.

والإمام الكاظم (عليه السلام) هو الإمام السابع من أئمة أهل البيت المعصومين (عليهم السلام) الذين يمثلون آماناً لأهل الأرض، ونوراً لله عزوجل في ظلامتها.

وما أكثر ما فرطت الآمة في حق أئمتها الهداة، وعادتهم، واقصتهم، ونكلت بهم، وقدمت عليهم من سواهم، وخذلتهم، وآذتهم، واودعتهم السجون والطوامير ومنهم هذا الإمام العظيم، وقتلتهم، وشردتهم، وانفصلت عن امامتهم وهداهم، ولازال البعض يعادي أهل البيت (عليهم السلام) إلى اليوم، ويؤذيه ذكرهم، ويشن الحرب على من والاهم، ويتقرب إلى الله سبحانه جهلاً بقتل زوارهم، فإن لله وإن إليه راجعون.

رحيلٌ إلى جوار الله:
قد رحل الرجل الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله إلى جوار ربه ورحمته ورضوانه إن شاء الله، مخلفاً وراءه دنيا الناس يعيشها اهلها قليلاً أو كثيراً ثم يرحلون، وكلنا إلى ذهاب ولا يبقى شيءٌ في يدنا من هذه الحياة إلا إيمانٌ صدق ونيةٌ حسنة وعملٌ صالح {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}[1].

رحل السيد وترك وراءه ساحة عربية واسلامية وعالمية، مليئة بالتحديات التي تحتاج إلى الكثير من الكفاءات العالية والرجال المؤمنين المخصلين، وقد خاض السيد غمار الساحات الثلاث جهاداً صلباً على خط الله وبهدى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، بإرادة الرجل المؤمن القوي، وعزمه الممضاء، وقصده العظيم، ونيته السليمة، وقلبه المحب، ونفسيته المنفتحة، ورؤيته الإيمانية، ورفضه للظلم وعشقه للعدل، ونفسه الطويل الصبور، وآمله الكبير، وثقته العالية، وتوكله على الله، واخلاصه للإنسان، ووفاءه لدوره الخلافي في الحياة، وهمه الرسالي، وتطلعه لما عند ربه.

خاض غمار الساحات الثلاث بكفاءةٍ وصبرٍ وثباتٍ ويقين، ولم يدبر في هذه طوال السنين، ولقد
كان خندقه دائما خندق الإسلام والمستضعفين، وقتاله لجبهة الظلم والطغاة والمستكبرين. رحم الله السيد المجاهد وآجزى ثوابه وآعلى مقامه ورفع درجته عنده وجعله في السعداء المرضيين.

كفا مخازي فاضحة:
في متابعاتٍ خبرية للمجلس الإسلامي العلمائي يوم الإثنين عن "الوسط"[2] عن صحيفة "باتايا نيوز" التايلندية أن: (شبكة تتكون من عدة نساء تايلنديات ورجال بحرينيين يستخدمون أساليب مختلفة لجذب التايلنديات إلى الارتحال إلى البحرين من أجل العمل في البغاء رغماً عنهن). وعن الصحيفة التايلندية أن آساليب العصابة قد تم الكشف عنها: (من قبل اثنتين من التايلنديات ممن ذهبن إلى البحرين واكتشفن أنهن أرسلن للعمل في الدعارة، وقد التجأتا إلى سفارة تايلند في البحرين العام الماضي).

هذا الخبر ضم إليه مافي متابعات الإثنين عن "الوسط"[3] من خبر السباق المحموم في سوق الدعارة البحرين بين الصينيات والاثيوبيات والتايلنديات، والتنافس على كسب هذه السوق العار القذرة من قبل الجنسيات الثلاث واغراق البحرين بسلعة الفحشاء المحرمة والفتاكة بالشعوب تحت رعاية كبار عبيد المال والشهوة، امعاناً في محاربة الله ورسوله وعداءً لدينه وافساداً لإنسان هذا الوطن والآمة.

سوق الدعارة في البحرين فيما يظهر سوق مئات وآلوف من العاهرات من جنسياتِ مختلفة، وهذا خزيٌ وعارٌ وفضائح وجرائم، وخيانةٌ لآمانة الحكم، واسقاطٌ لكرامة هذا البلد، وتمريغٌ لشرفه في تراب الذل والمهانة والسوء والمنكر تتحمل الحكومة كل مسئوليته وتبعاته أمام الله والشعب.

رحمكِ الله يا بحرين الإيمان والتقوى والذكر والتلاوة والمحراب والعبادة والشرف والإباء والعفة والأصالة، وانقذك من هذا السوء والذل والعار والهوان والخزي كله. وإننا لكلنا مسئولون.

وفودٌ بحرينيةٌ تجوب الدنيا بحثاً عن العاهرات، ولتغرير البريئات من مختلف الشعوب لنشر الفاحشة في بلد الإسلام والإيمان، واغراقاً لسوق الدعارة في هذا البلد الكريم بمختلف الجنسيات، اشاعةً لمهنة البغاء واعماراً على طريقة الشيطان لفنادق الكبار بما يشبعون هم الرذيلة عند الباحثين عن الجنس الحرام.

هذا هو التقدم المنشود، والمجد الموعود، وبناء الوطن القوي، وتخريج رجالٍ أشداء، والأمهات الطاهرات، والآجيال الرشيدة النجيبة؟ هذا هو التحصين الثقافي والخلقي والديني، والحفاظ على كرامة الإنسان ورعاية انسانيته؟ هذه هي السياسة الناجحة في بناء وطن الإكتفاء والقوة والصمود والشموخ والعز والاباء؟

هذا ما جادت به وتفجرت عنها العقليات السياسية المسئولة من خططٍ إبداعية ومشاريع إعجازية لبناء مستقبل وطنٍ وشعبٍ وامة، وإذا كان كل ذلك يجري والحكومة لا تدري ولا تريد، فالتنعزل الحكومة.

وكيف لا تدري، وكيف لا تريد، ولو تحدث صوتٌ خافتٌ في زوايةٍ مغمورة من زوايا المجتمع بما لا تشتهي السياسة، لوصل إليه سمع الحكومة وبصرها وبطشها وصطوتها.

احكام متشددة:
جائت احكام قضية المعامير وقضية الديه متشددة بلا ادلة مثبته، وكان مدار هذه الاحكام على ما نشرته الصحافة على اطمئنان المحكمة مع الإعراض عن كل القرائن المضادة وإلغاء الاعتبار لكل آثار التعذيب على اجسام المتهمين.

وليس مدعى المحكمة أنها علمت بالجرم علما حسيا، ليس من مدعاها ان لديها ادلة قوية وليس من مدعاها أنها علمت بالجرم علما حسيا، وإنما هو الحدس والظن الشخصي القاصر البعيد عن درجة القطع، فهل هذا المستند الواهن على تقتيره يكون مبررا لهذه الاحكام المتشددة المتعسفة؟، سيقولون أننا نضاد العدالة ونلغي حرمة الدم، كذبٌ هذا.

إننا إذا علمنا بأن قطرة دمٍ هدرت ظلماً، طالبنا ولو كان على القريب أن يقام الحد، إلا أن يعفو صاحب الدم … الكلام عن طريق الإثبات.

لكن السياسة سياستان: سياسة تأخذ بالعدل وتستهدف الإصلاح وبناء الثقة على اساسٍ صحيح واشاعة المحبة، وهذه السياسة لها آساليبها ووسائلها ومؤسساتها. وسياسية تأخذ بغير هذا ولا تهتم ببناء ثقة ولا اشاعة المحبة بين الناس، وهذه السياسة لها آساليبها الآخرى ووسائلها ومؤسساتها.

وإن سياسةً من النوع الأول، يصاحبها عادةً جو هادئ بلا مظاهرات ومسيرات واعتصامات واحتجاجات صارخة، ولا تعتمد التشدد والقسر، ولا تحتاج إلى كثرة في السجون، ولا تنتشر فيها المحاكات السياسية والآمنية، ولا تتجدد وتتكرر حتى لا تخلو منها الساحة باستمرار، ولا تعتمد مؤسساتٍ يلازم طبيعتها الفساد.

أما سياسة من النوع الثاني، فتخلق جواً صاخب، ومناخا خطراً مضطربا، وعواصف وزوابع، وطابع آسلوبها التشدد والقهر وكسر العظم، والوسائل فيها سجنٌ وتعذيبٌ ومحاكماتٌ مستمرة واحكامٌ متعسفه، وما اضر السياسية الثانية بأهلها والشعوب والأوطان، وما انفع السياسة الأولى.

إن المُستهدف لخلق أجواء التوتر له طرقه ووسائله وإثاراته، ويجيد وسائل التهييج وتلبيد الأجواء وتفجيرها، ويقضي على كل فرص الهدوء ويغلق كل أبواب الحوار.

وإن لمستهدف التهدئة وترطيب الأجواء واصلاح ما بين الناس والأوضاع، طرقه ووسائله الآخرى المجانسة لهدفه، وهو حريصٌ على فتح أبواب الحوار وتقبله والب
حث عن فرصه.

إن ما تدل عليه سياسة التشدد في الاحكام الأخيرة والمواقف الرسمية الآخرى وصحافة الدولة هو الخيار الثاني وما أخطره من خيار على الجميع، وما أكثر ما توقع الخيارات الخطائة اهلها في الورطات البالغة وتدمر الأوطان.

 


[1} سورة المطففين - سورة 83 - آية 26.
[2] (اعتقال شبكة دعارة في بانكوك تستدرج تايلنديات للعمل في البحرين) صحيفة الوسط ـ العدد 2843 | السبت 19 يونيو 2010م الموافق 06 رجب 1431هـ.
[3] (الإثيوبيات ينتزعن سوق الدعارة من الصينيات) صحيفة الوسط ـ العدد 2852 | الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ.